السيد جعفر مرتضى العاملي
37
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ويعتقدون عدالته ، وإخلاصه . فما أعجب أمر هؤلاء ! ! وما عشت أراك الدهر عجباً ! ! صفوان بن أمية في ميزان الاعتبار : لقد حاولت بعض الروايات : أن تعطي صورة مشرقة عن صفوان قبل إسلامه ، ثم تدَّعي : أنه قد حسن إسلامه ، بعد أن كان من المؤلفة قلوبهم . غير أن مراجعة تاريخ صفوان ، لا تشجع على تصديق ما يذكرونه عنه ، فهو قبل أن يتظاهر بالإسلام كان من المعاندين والجاحدين ، الذين يجهدون لإطفاء نور الله تبارك وتعالى بماله ، وبلسانه ، وبيده . . وإذا تتبعنا أحوال هذا النوع من الناس ، فقد لا نعثر على أي واحد منهم يمكن الاطمينان إلى إخلاصه وسلامة دينه ، بعد أن أظهر الإسلام . ويكفي أن نذكر : أن صفوان هو الذي أخرج خمس مائة دينار ليجهز بها جيش المشركين إلى بدر ( 1 ) . وهو الذي ضمن لعمير بن وهب قضاء دينه ، وأن يضم عياله إلى عياله ، على أن يقتل محمداً « صلى الله عليه وآله » ، إذا أصيب في هذا السبيل ، ثم جهزه وأرسله إلى المدينة ، لينفذ ما تآمرا عليه ( 2 ) .
--> ( 1 ) سفينة البحار ج 5 ص 130 وتفسير القمي ج 1 ص 257 والبحار ج 19 ص 246 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 113 . ( 2 ) سفينة البحار ج 5 ص 130 والبحار ج 17 ص 296 وج 10 ص 49 - 51 وج 18 ص 140 وج 19 ص 326 والاحتجاج ج 1 ص 118 - 120 والخرائج والجرائح ج 1 ص 119 والمناقب لابن شهرآشوب ج 1 ص 113 والمنتتقى للكازروني ص 113 والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 316 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 147 - 149 والثاقب في المناقب ص 101 وكلمات الإمام الحسين للشريفي ص 185 وتفسير نور الثقلين ج 1 ص 341 وتفسير كنز الدقائق ج 2 ص 97 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 200 ومجمع الزوائد ج 8 ص 285 والمعجم الكبير ج 17 ص 56 و 58 و 60 وشرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 154 وكنز العمال ج 13 ص 563 وأسد الغابة ج 4 ص 149 والإصابة ج 4 ص 603 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 167 والبداية والنهاية ج 3 ص 381 وعيون الأثر ج 1 ص 352 والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 486 .